Al Masry Al Youm

ريادة الصحافة المستقلة وكنز الياقوت والمرجان!

المصرى اليوم هى مغارة على بابا الحافلة بكنوز الياقوت والمرجان فى عالم الصحافة، ومعذرة لمن نسيت أسماءهم وما أكثرهم.

- إبراهيم عبدالمجيد يكتب:

تحتفل جريدة المصرى اليوم بمرور عشرين عاما على صدورها.

أسسها المهندس ورجل الأعمال صاح دياب، وكان معه فى البداية رجال أعمال مثل نجيب ساويرس وأحمد بهجت وأكرم قرطام. صاح دياب ليس مجرد رجل أعمال ناجح فقط، بل هو من أسرة لها باع كبير فى الثقافة، فجده توفيق دياب صاحب جريدة الجهاد التى كانت من أهم الصحف فى العصر الملكى.

أحببت أن أشارك فى الاحتفال بكلمة بسيطة من القلب والعقل، لأنه من حسن حظى أنى كنت من كتابها فى سنواتها الأولى حن كان يرأس تحريرها أنور الهوارى ويرأس مجلس إدارتها هشام قاسم راعى النشر فى مصر فى تلك الفترة، وصاحب الخبرات العظيمة، ولا أنسى له ذلك أبدا، ولا احتفاله بكتاباتى دائما، وهو العقل الكبير وراء نجاح الجريدة وتفوقها. ظللت أكتب سنوات قليلة مع مجدى الجاد، لكنى تركتها دون أن أتحدث عن السبب،

فعادتى دائما إذا حدث ما يزعجنى، أن أترك المكان دون مزايدة على أصحابه ولا لومهم على شىء. شعارى فى الحياة دائما أن العالم واسع فسيح الأرجاء. آخر ما فعلت منذ حوالى عام أنى توقفت مثا عن النشر فى جريدة الأخبار دون أن أتحدث عن أى سبب، بعد أن واظبت على النشر فيها عشر سنوات كان أكثرها تحت قيادة ياسر رزق، ثم تغيرت الأحوال. لماذا كانت المصرى اليوم أكثر انتشارا من صحف مستقلة أخرى تابعة لأحزاب مثل جريدة الأهالى أو الوفد أو الشعب مثا؟. البعض يقول لأنها كانت أكثر استقالية، سواء عن الحكم أو المعارضة، وهذا صحيح إلى زمن قريب حتى أصاب الصحافة كلها الوهن، والوقوف أمام كثير من الخيوط الحمراء. لكن أيضا لأن وراءها فى البداية مفكرا وصاحب خبرات عظيمة فى عالم النشر مثل هشام قاسم، واختيارا رائعا لرؤساء التحرير، وأيضا لأنها حفلت بأسماء هامة من الكتاب والصحفين مثل مجدى مهنا وسعد

هجرس وعمّار على حسن وسليمان الحكيم وبال فضل ويحيى الجمل وأحمد المسلمانى وياسر عبد العزيز ودرية شرف الدين وحسن نافعة ومحمود عمارة وعمرو حمزاوى وأسامة هيكل وأحمد جال وأحمد الجمال وأسامة غريب وطارق الشناوى وسليمان جودة وعمرو الشوبكى وياسر أيوب وأمينة خيرى وإيهاب الزلاقى وسها السمان إلى بشرى محمد من الأصوات الجديدة. وطبعا جال عامر صاحب أجمل «تخاريف» كانت من أكبر عوامل الجذب للصحيفة وغيرهم عبر السنن. أسماء رغم اختاف أعمارها لكن ما يشغلهم هو حب الوطن. باختصار المصرى اليوم هى مغارة على بابا الحافلة بكنوز الياقوت والمرجان فى عالم الصحافة. ومعذرة لمن نسيت أسماءهم وما أكثرهم. هناك طبعا من استمر ومن توقف ومن انتقل إلى فضاءات أخرى. ظللت لسنوات قد تكون أربعا أو خمسا وربما أكثر سعيدا بمقالى الأسبوعى، ورغم انقطاعى عن الاستمرار ظللت حريصا على قراءتها. أغنتنى عن كثير من الصحف وصار ذهابى إليها لتسليم المقال- فلم أكن أكتب على الاب توب بعد- مشوارا جميا، أجلس بعده فى مقهى فيينا بشارع قصر العينى ألتقى مع عدد من الصحفين والأدباء نتسامر فى الأحوال. ثم صرت بعد ذلك أرسل إليهم المقال على الفاكس حتى انقطعت بإرادتى عن الكتابة. تتابع عليها رؤساء تحرير من أعاظم الصحفين، فغير من ذكرتهم جاء محمد سمير وياسر رزق وعلى السيد وحمدى رزق وعبد اللطيف المناوى وأخيرا عاء الغطريفى، الذى لا أنسى مقالاته ومواقفه معنا فى بعض القضايا الهامة وهو بعد صحفى وليس رئيس تحرير. قضايا شغلتنا مثل محاولة الاعتداء فى عهد مبارك بالمبانى على الميناء الشرقى فى الإسكندرية الذى به كثير من الآثار الغارقة فتوقف الاعتداء وقتها. كان ولا يزال بينى وبينهم كل الود فليس مهما أن أكتب عندهم فا تحكم محبتى النفعية الشخصية، لكن ما

أقرؤه لهم. تغيرت الأحوال الآن فلم أعد أكتب فى مصر مقالات فى السياسة فى الصحافة القومية أو الحرة، فضا عما أصاب الصحافة كلها من محاذير، لكنى أواظب على قراءة صفحاتها الثقافية التى يديرها الشاعر ماهر حسن والتى تعد من أهم صفحات الثقافة. كذلك واظبت على الكتابة فيها كثيرا من الوقت، ثم قلت كتابتى أنا لانشغالى بأشياء أخرى مثل كتابة رواية أو قصة، لكنى أسبوعيا أتابع الصفحتن، سور الأزبكية ودنيا الكتب، اللتن فيهما أجد أجمل متابعات لحياتنا الثقافية، أو الإصدارات الفكرية والإبداعية المختلفة. ما يفعله ماهر حسن يستحق كل تقدير وهو أكثر ما يجعلنى متابعا موقع الجريدة، فلقد أصاب السياسة فى كل الصحف ما لا يخفى على أحد، وإن ظلت المصرى اليوم حريصة على مقالات فكرية هامة وتنوع جميل معاصر فى الصحافة مثل الفيديوهات والبود كاست وغيرها.

 ?? ??

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt